الشيخ محمد تقي التستري
102
النجعة في شرح اللمعة
والصواب حمله على التّقيّة بمعنى أنّه إذا أغلق الباب وأرخى الستر كان الحكم عند العامّة كذلك ولا يمكنهم عليهم السّلام مخالفته ، فكان الباقر عليه السّلام لا يمكنه إعطاء النّصف . ومثله ما رواه التّهذيب في 75 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن المهر متى يجب ؟ قال : إذا أرخيت الستور وأجيف الباب - وقال : إنّي تزوّجت امرأة في حياة أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام وإنّ نفسي تاقت إليها فذهبت إليها فنهاني أبي فقال : لا تفعل يا بنىّ لا تأتها في هذه السّاعة ، وإنّي أبيت إلَّا أن أفعل ، فلمّا دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان عليّ وكرهتها وذهبت لأخرج فقامت مولاة لها فأرخت الستر وأجافت الباب فقلت : مه قد وجب الذي تريدين « فإنّ نقله عليه السّلام قصّته مع امرأة أرخت مولاتها السّتر وأجافت الباب دليل على أنّه شيء مسلَّم عند العامّة وقرينة على أنّه عليه السّلام قال ما قاله أوّلا تقيّة ، ويوضح ذلك أنّه روى بعده » عن زرارة ، عنه عليه السّلام : حدّثني أنّه أراد أن يتزوّج امرأة قال : فكره ذلك أبي فمضيت فتزوّجتها حتّى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أرما تعجبني ، فقمت لا نصرف فبادرتني القائمة معها الباب لتغلقه ، فقلت : لا تغلقيه لك الذي تريدين فلمّا رجعت إلى أبي فأخبرته بالأمر كيف كان ، فقال : إنّه ليس لها عليك إلَّا النصف يعنى نصف المهر ، وقال : إنّك تزوّجتها في ساعة حارّة » . وروى في 77 « عن أبي بصير قال : تزوّج أبو جعفر عليه السّلام امرأة فأغلق الباب فقال : افتحوا ولكم ما سألتم ، فلمّا فتحوا صالحهم » . وأمّا ما رواه في 71 « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا تزوّج الرّجل المرأة ثمّ خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثمّ طلَّقها فقد وجب الصّداق وخلاؤه بها دخول » . و « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من أجاف من الرّجال على أهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق » فمحمولان على التقيّة فقالوا : قال به عمر وابنه وأنس